عبد اللطيف البغدادي

81

التحقيق في الإمامة وشؤونها

صَالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ( [ الأنبياء / 73 - 74 ] . فلم تزل في ذريّته يرثها بعض عن بعض قرناً فقرناً حتى ورثها النبي ( ص ) فقال الله عَزّ وجَلّ : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( [ آل عمران / 69 ] ، فكانت له خاصة فقلّدها علياً بأمر الله عَزّ وجَلّ على رسم ما فرضها الله ، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والإيمان بقوله عَزّ وجَلّ : ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِْيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ ( [ الروم / 57 ] . فهي في ولد علي خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبيّ بعد محمّد ( ص ) فمن أين يختار هؤلاء الجهال ؟ ان الإمامة هي منزلة الأنبياء وارث الأوصياء ، إنّ الإمامة خلافة الله عَزّ وجَلّ ، وخلافة الرسول ومقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين ( ع ) . إنّ الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين . إنّ الإمامة أسُّ الإسلام النامي - أي أصله - وفرعه السامي . الإمام الدال على الهدى والمنجي من الردى بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيئ والصدقات وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف ، الإمام يُحل